الشافعي الصغير
134
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ماذا يصيبه وكم نصيبه عند انتفاء الثالث وظاهر كلامهم فيها عدم الفرق بين أن يعلم كل زيادة نصيبه على نصاب وأن لا وليس ببعيد وإن استبعده الأذرعي ولعدم المال الزكوي عند انتفاء الرابع ولعدم بلوغه نصابا عند انتفاء الخامس ولعدم ثبوت الخلطة عند انتفاء السادس لأنها لا تثبت مع أهل الخمس إذ لا زكاة فيه لأنه لغير معين فلو أصدقها نصاب سائمة معينا لزمها زكاته إذا تم حول من الإصداق وإن لم يتقرر بأن لم تقبضه أو لم يطأ وفارق ما سيأتي في الأجرة بأنها تستحق في مقابلة المنافع فبفواتها ينفسخ العقد من أصله بخلاف الصداق فإنها ملكته بالعقد ملكا تاما بدليل أنه لا يسقط بموتها قبل الوطء وإن لم تسلم المنافع للزوج وتشطيره إنما يثبت بتصرف الزوج بالطلاق ونحوه وليس من مقتضى عقد النكاح وخرج بالمعين ما في الذمة فلا زكاة لأن السوم لا يثبت في الذمة كما مر بخلاف إصداق النقدين تجب فيهما الزكاة وإن كانا في الذمة فإذا طلقها قبل الدخول بها وبعد الحول رجع في نصف الجميع شائعا إن أخذ الساعي الزكاة من غير العين المصدقة أو لم يأخذ شيئا فإن طالبه الساعي بعد الرجوع وأخذها منها أو كان قد أخذها منها قبل الرجوع في بقيتها رجع أيضا بنصف قيمة المخرج وإن طلقها قبل الدخول وقبل تمام الحول عاد إليه نصفها ولزم كلا منهما نصف شاة عند تمام حوله إن دامت الخلطة وإلا فلا زكاة على واحد منهما لعدم تمام النصاب واعلم أن محل الوجوب عليها حيث علمت بالسوم كما علم مما مر أن قصد السوم شرط ولو طالبته المرأة فامتنع كان كالمغصوب قاله المتولي وعوض الخلع والصلح عن دم العمد كالصداق ولا يلحق بذلك مال الجعالة خلافا لابن الرفعة إلا أن يحمل كلامه على ما بعد فراغ العمل ولو أكرى غيره دارا أربع سنين بثمانين دينارا معينة أو في الذمة كل سنة بعشرين دينارا وقبضها من المكتري فالأظهر أنه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر عليه ملكه لأن ما لم يستقر معرض للسقوط بانهدام الدار فملكه ضعيف وإن حل وطء الجارية المجعولة أجرة لأن الحل لا يتوقف على ارتفاع الضعف من كل وجه فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة العشرين وهو نصف دينار لأنها التي استقر ملكه عليها الآن ولتمام السنة الثانية زكاة عشرين لسنة وهي التي زكاها وزكاة عشرين لسنتين وهي التي استقر ملكه عليها الآن ولتمام السنة الثالثة زكاة أربعين سنة وهي التي زكاها وزكاة عشرين لثلاث سنين وهي التي استقر ملكه عليها الآن ولتمام السنة الرابعة زكاة ستين لسنة وهي التي زكاها وزكاة عشرين لأربع وهي التي استقر ملكه عليها الآن ومحل ذلك إذا أدى الزكاة من غير الأجرة معجلا فإن أدى الزكاة من عينها زكى كل سنة ما ذكرناه ناقصا قدر ما أخرج عما قبلها وما إذا تساوت الأجرة فإن اختلفت فكل منها بحسابه لأن الإجارة إذا انفسخت توزع الأجرة المسماة على أجرة المثل في المدتين الماضية والمستقبلة والقول الثاني يخرج لتمام